عمرو أديب: 70% من محتوى السوشيال ميديا كذب وكراهية

أثار الإعلامي عمرو أديب جدلاً واسعًا بتصريحاته حول تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الرأي العام، مؤكّدًا أن 70% من المحتوى المتداول على هذه المنصات يحتوي على كذب وكراهية ومؤامرات.

وفي حلقة برنامجه “الحكاية” على قناة MBC مصر، تناول أديب حادثة الفيديو المفبرك الذي زعم حدوث انقلاب عسكري في فرنسا، والذي انتشر بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي وأثار ذعرًا عالميًا، بما دفع بعض قادة الدول للتواصل مع الحكومة الفرنسية للتحقق من صحة ما يُشاع.

تفاصيل الفيديو المفبرك وانتشاره

الفيديو يظهر قائدًا عسكريًا يتزعم انقلابًا، وقد أدى انتشاره إلى إثارة القلق داخل الأوساط السياسية والإعلامية، حيث تلقّت الرئاسة الفرنسية استفسارات عاجلة من رؤساء دول، من بينهم رئيس إحدى الدول الأفريقية، الذي اتصل بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمتابعة الوضع عن كثب.

أديب أوضح أن هذه الحادثة ليست منعزلة، بل هي جزء من ظاهرة أوسع تتعلق بقدرة الأفراد على نشر المعلومات المضللة والزائفة عبر المنصات الرقمية، مشيرًا إلى أن هذه المنصات أصبحت أدوات لنشر الكذب والمكائد، مما يُهدد المصداقية العامة ويُربك الرأي العام العالمي.

تدخل ماكرون لإحتواء الأزمة

في خطوة غير مسبوقة، اضطر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للتدخل شخصيًا لمحاولة احتواء الأزمة، حيث طلب من مكتبه التواصل مباشرة مع إدارة فيسبوك لإزالة الفيديو، إلا أن إدارة المنصة رفضت تنفيذ طلبه، مؤكدين أن الفيديو لن يُحذف.

وأثارت هذه الواقعة تساؤلات حول قدرة الحكومات على السيطرة على محتوى منصات التواصل الاجتماعي العالمية، ومدى تأثير المعلومات الزائفة على السياسة الدولية واستقرار الرأي العام.

أزمة الحسابات الوهمية والمحتوى المزيف

وأشار أديب إلى أن هذه الحادثة تسلط الضوء على مشكلة أعمق، وهي وجود حسابات وهمية تروج للإشاعات والمعلومات المغلوطة، وغالبًا ما يكون أصحاب هذه الحسابات من دول مختلفة تعمل ضد مصالح دول أخرى.

وأضاف أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت في كثير من الأحيان ساحة للمعارك الرقمية والمعلومات المغلوطة، ما يستدعي ضرورة زيادة الوعي الرقمي لدى المستخدمين والتحقق من مصادر الأخبار قبل نشرها أو تداولها.

كما حذّر أديب من أن الاستهانة بهذا النوع من المحتوى قد تؤدي إلى أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، موضحًا أن القدرة على كشف الحسابات الوهمية ومتابعة انتشار الأخبار الكاذبة هي خطوة أساسية في الحد من تأثيرها السلبي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى